(الحضارة بقبس الأصالة)
شنقيطُ في حُلَلِ الحضـــــارةِ ترفُلُ== وبكَفِّهــــــا قَبَسُ الأصــــــــــالةِ مِشْــــــــعَلُ
تاريــــــخُ مَجْــــــــدٍ قدْ حمتهُ أماجدٌ==ذادوا البُغـــــــــاةَ على حمـــــاهُ وجـدَّلـــوا
ورَعــــتْهُ جامعــــــةٌ لــــهمْ عـــصريةٌ==بزمـــــــــانها غَبِــــــــطَ الأخيـــــرَ الأولُ
ما كانَ أحوجنا لمثلكِ جامعه ==عليا لأشتات المعارفِ جامعه
زاوجْتِ بين أصالةٍ وحداثةٍ== نجني هنا وهنا قطــــــوفا يانعه
وليهنأنْ شنقيطُ إذْ هو المضــــــ==ـــــافُ إليك مرفوعا وإنّك رافعهْ
أرعيْتِهِ سعدانَ آدابٍ زكتْ==وسقيْتِهِ صدَّا علـــــوم نافعــــهْ

جمَعْتِ فُنُونَ العَصْر في حَاضِر المِصْر// وماضيهِ حتَّى كنتِ جامِعَةَ العصْر.
تجمَّع فيك الأشعريُّ وأشهبٌ// وعمرٌو وحاوي المنتهى وأبو عَمْرو.
يُطارحهم صدرَ النّديِّ محاسِبٌ== وجارٍ على القانون في الباب والسِّفْرِ.
فأنتِ بمضمار الأصالة "حرةٌ" // على أنها تَفْري دُجى الجَهْل إذْ تَسري.

أقول عن جامعة شنقيط العصرية:
أولا : الملاحظات
أقول إنها القلعة العلمية، التي كان ينتظرها طلاب العلوم الشرعية، وما كان لفكرة إنشائها أن تتأتى إلا من طرف شخصية وطنية علمية أبية، وإن كنت لا أعرف الكثير عن طواقمها التربوية ، إلا أن ما شاهدته من مختلف المسالك النوعية، وما عشته من تجربة ميدانية، يعتبر بالنسبة لي دليلا قاطعا وبرهانا ساطعا علي أنها الجامعة النموذجية ،التي أصبحت قدوة يقتدى بها في مختلف البلدان العالمية ، وذاك للأسباب التالية:
شنقيط لا زالت لها مــــــــــفخـــــرا ** جامعة إذا التقى المجمــــــــع
(مختارهـــا) دام (خليلا) لهــــــــا ** على قواعد العلى يــــــــــــــرفع
أجد من أمجادها مـــــــــــــــــربعا ** طــاب به المصـــــيف والمربع
وفي المواقع لــــــها مـــــــــــــوقع ** له لدى ذوي النهى مـــــــــــوقع
عــــنوانه (قالوا) لــــــــــروادهم ** روض أريض بالمنى فارتــــــعوا
أوابد العلوم صــيد بــــــــــــــــه ** فكم حبائل له تـــــــــــصـــــــرع
نلتمس العـــــــذر لديــــــه إذا ** لم يقع الموقع ذا المصـــــــــــــــــنع
وافت على غير حياء لـــــــــه ** عجالـــــــة فكريــــــــــة تهـــــــــرع
صنـــــــــــــيعها (لم يشو شيا ولم ** يطبـــــــــــخ بأبزار) فهــــــل ينجع
خير صلاة وسلام عـــــــــــــــــلى ** خير شفيع للورى يشفــــــــــــــع
العلامة الأديب محمدي ولد المصطفى



