
أقول عن جامعة شنقيط العصرية:
أولا : الملاحظات
أقول إنها القلعة العلمية، التي كان ينتظرها طلاب العلوم الشرعية، وما كان لفكرة إنشائها أن تتأتى إلا من طرف شخصية وطنية علمية أبية، وإن كنت لا أعرف الكثير عن طواقمها التربوية ، إلا أن ما شاهدته من مختلف المسالك النوعية، وما عشته من تجربة ميدانية، يعتبر بالنسبة لي دليلا قاطعا وبرهانا ساطعا علي أنها الجامعة النموذجية ،التي أصبحت قدوة يقتدى بها في مختلف البلدان العالمية ، وذاك للأسباب التالية:
1- لكونها أول جامعة وطنية تنشئ مسلكا نموذجيا يجمع بين الشريعة والقانون، وذلك ما حقق حلما طالما ظل يراود طلاب العلوم وخاصة المتطلعين من أفراد الأسرة القضائية، ذلك أن واقع مناهجنا التربوية أدى إلي وجود أجيال ذات تخصصات شتى، قد لا تنسجم مع ما يتطلبه القضاء من معارف ضرورية بدونها لا يجوز أن يتصف شخص بصفة القاضي ، إذ لابد لاكتساب صفة القاضي الشرعي النزيه من توافر الآداب والشروط العشرة المعتبرة في حكم ولاية القاضي والتي لا تنعقد الولاية ولا يستدام عقدها إلا بها ، ولاشك أن من أهم هذه الشروط هو الشرط المتعلق بمعرفة العلوم الشرعية.
أما في جامعاتنا الوطنية الأخرى فقد نجد متخصصا في فقه المعاملات لا يعرف شيئا عن فقه العبادات الذي هو فرض عين على كل مكلف ، وقد نجد متخصصا في موضوع من مواضيع القانون الوضعي دون أن تكون له دراية بشرع الله جل وعلا.
2- لكونها أول جامعة وطنية تكفي الدارسين عناء السفر إلى الخارج من أجل الدراسة في الجامعات الأجنبية لنيل شهادة الماستر.
3- لكونها تحظى بالأساتذة المتميزين ذوي الأخلاق الرفيعة مما أكسبهم محبة في نفوس الطلاب.
ثانيا: الاقتراحات
ولكي تبقى جامعة شنقيط العصرية في صدارة التميز وصاحبة السبق في العطاء العلمي فإنني أقترح ما يلي:
1-إدراج مادة فقه العبادات ضمن المواد التي تدرس في مسلك الشريعة والقانون لأن معظم طلاب هذ المسلك لا يعرفون عن هذه المادة شيئا إذا ما ستثنينا خريجي المحاظر فقط ، إذ لم تكن تدرس هذه المادة أصلا في الكليات القانونية ولا حتى في المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء ، مع العلم أنه لا يمكن تصور وجود شخص يعدل في القول والعمل ويستحضر رقابة ربه عز وجل إلا بمعرفة ما يصحح به إيمانه وما يصلح به فرض عينه .
2- العمل مع السلطات المعنية من أجل تسهيل ولوج خريجي الجامعة للمناصب الوطنية السامية
4- توسيع دائرة علاقات الجامعة مع نظيراتها من جامعات الخليج العربي والعالم الإسلامي
والله الموفق والهادي إلي سواء السبيل
عبد الوهاب ولد أعمر/ طالب بجامعة شنقيط العصرية –السنة الثانية –ماستر الشريعة والقانون



